السيد نعمة الله الجزائري
114
عقود المرجان في تفسير القرآن
« فَرَّقُوا دِينَهُمْ » : اختلفوا فيه كما اختلفت اليهود والنصارى . وفي الحديث : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة وهي الناجية . وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة . وقيل : فرّقوا دينهم فكفروا ببعض وآمنوا ببعض . « وَكانُوا شِيَعاً » : فرقا كلّ فرقة تشيّع إماما لها . « لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ » ؛ أي : من السؤال عنهم وعن تفرّقهم . وقيل : عن عقابهم . وقيل : هي منسوخة بآية السيف . « 1 » أقول : قد طرح بعض الحديث وهو قوله : ستفترق أمّتي بعدي على ثلاثة وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلّا واحدة . « 2 » ومن الاتّفاقات الحسنة أنّ ( شيعة علي ) موافقة على ( فرقة ناجية ) في العدد . فافهم . ( حسن عفي عنه ) « فَرَّقُوا » . حمزة والكسائيّ : « فارقوا » بالألف . « 3 » « يُنَبِّئُهُمْ » بالعقاب . « 4 » [ 160 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 160 ] مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الحسنة الولاية . « 5 » وعنه عليه السّلام : انّ اللّه لمّا أعطى إبليس من القوّة ما أعطاه ، قال آدم : يا ربّ ، سلّطت إبليس على ولدي أجريته فيهم مجرى الدم بالعروق . فما لي ولولدي ؟ قال : لك ولولدك السيّئة بواحدة والحسنة بعشر أمثالها . قال : ربّ زدني . قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم . فقال : يا ربّ زدني . قال : أغفر ولا أبالي . « 6 » عن أبي جعفر عليه السّلام : من نوى الصوم ثمّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده ، فليفطر
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 82 - 83 . ( 2 ) - بحار الأنوار 30 / 335 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 600 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 329 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 131 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 42 .